Menualkitab.com
الكتاب
 

Lawhat Fusayfusa'iyah لوحات فسيفسائية

By: Abu al-Rub, Majdulin (1962-) مجدولين أبو الرب

Share

Language: Arabic

Softcover

عشرون عاماً وهي منكرة لذاتها، لم تكن ذاتها أبداً، كانت محشورة في قوالب أعدَها لها الآخرون، مشت في طريق ليست طريقها، عَبرت كلَ الدروب سوى الموصلات إليك أيها البحر، وها هي تصلك بعد أن أدركت أن المسير هو الذي يصنع الدرب، الدروب نحوك أيها الواسع ليست معبَدة، بل أن السالك نحوك هو الذي يخلق الدرب، ولكل سالك دربه الخاص، وهو سرَه الحميم الذي لا يشاركه به أحد، من نظر إلى غير فضائك تاه، ومن استمع إلى غير صخبك حرم، ومن اهتدى بغير نجومك ضلَ وغوى.

'Mosaic Scenes' - Short Stories in the Arabic Language by Jordanian writer and short story teller, Majdulin Abu al-Rub, The stories are varied with the sea as a metaphor for life, death, dreams, regrets...

select image to enlarge/scroll

Product Details
By:
Language: Arabic
Format: Softcover
Pages: 96 pp
Publisher: AIRP, Beirut, 2003
Product Dimensions: 14.5 x 21.5 cm
ISBN: 9953360294
ISBN-13: 9789953360294
Topic: Arabic Fiction - Short Stories - Jordan

وصف المنتج

البحر إمكان، إمكان مكابر، متمرد على التحقق، سادر في إمكانه وإطلاقه، لأن القوالب لا تتسع له ولا تحتمله، إنَه الواسع، ولأنَه واسع بلا حدود، فلا شيء يكدَر صفوه ويعكَر مزاجه، ولذا، فإننا نلقي بشكوانا وهمومنا وأوشالنا في صدره الواسع وقلبهِ الحاني، فيتجرَعها ليمنحنا مياه عذراء دافقة، ألا ترَى الأنهر تلقي في ساحته كل أدرانها وأرجاسها التي اقترفتها أثناء المسير؟!، ولأنَه البحر، فانه يحتفظ بصفائهِ ويمنحها من جديد مياه متجددة مطهرة من كل خطيئة، ولأنَه البحر فهو كالفينيق ينبثق كل صباح، وعلى شواطئه يقام مهرجان متجدد كل يوم، قلوب عائدة بعد سفر مضنٍ وفراق مؤلم، أرواح أعيد ترميمها بعد أن ألقت حطامها ذات ظلمه أو ذات يأس، رسائل تبحث عن عناوينها بإصرار لا يعرف الكلل، قواقع تفتح ذاكرتها وقلبها لحمل كل هذا البريد الصباحي. تفتتح مجدولين أبو الرب مجموعتها «لوحات فسيفسائية» برسالة اعتذار إلى البحرـ تعود تائبة متلهفة بعد عشرين عاما من الهجر، ها هي صديقة البحر المزمنة ومريدته الفانية في ملكوته تعود إليه، والهجر لا يصح أكثر من العشرين، وإلا أضحى فراقاً أبدياً، كل من هجر البحر ندم، وكل من فارقه هلك، ها هي عائدة إلى البحر مرسلة جدائلها لكي يعود لها لونها البحري، عادت لتعترف بكل الصراحة والجرأة المستعادة أنها عندما ابتعدت عن البحر فإنها ابتعدت عن نفسها، عن ذاتها. عشرون عاماً وهي منكرة لذاتها، لم تكن ذاتها أبداً، كانت محشورة في قوالب أعدَها لها الآخرون، مشت في طريق ليست طريقها، عَبرت كلَ الدروب سوى الموصلات إليك أيها البحر، وها هي تصلك بعد أن أدركت أن المسير هو الذي يصنع الدرب، الدروب نحوك أيها الواسع ليست معبَدة، بل أن السالك نحوك هو الذي يخلق الدرب، ولكل سالك دربه الخاص، وهو سرَه الحميم الذي لا يشاركه به أحد، من نظر إلى غير فضائك تاه، ومن استمع إلى غير صخبك حرم، ومن اهتدى بغير نجومك ضلَ وغوى. إن الحلم هو الذي يقودها إليك، رعاها الله، لقد احتاجت عشرين عاماً كاملة لتعرف أن الحلم والبحر توأمان، وها هو البحر يفتح شواطئه هامساً في أذنها: الم أخبرك منذ البدء إنني والمطلق توأمان، لم نفترق لحظة واحدة، في البدء كنا أنا والمطلق، والمطلق كان عرشه على مائي، لقد ضاق الكون كله بالمطلق وما وسعه، لم يحتمله، واحتملهُ مائي، فإلى أين تركتني، إلى أين حاولت، كيف سولت لك نفسك أن تهجريني وتساكني الأزقة والطرقات الضيقة، كيف طاب لك المقام مع المحدود المتعين الذي يغتالك كل يوم ألف غيلة، كنت واثقا على الدوام من عودتك، لأن من يتجاور مع المطلق ولو للحظة واحدة لن يقوى على فراقه، وأنتِ جاورتني زمنا هو عندَك أصدق الأزمان، أراك عائدة وأنت تهتفين، هب لي من لدنك حلماً، هب لي من لدنك بحراً. ألم أقل لك أنك ابتعدت عن نفسك عندما ابتعدت عن البحر، ها انذا أردَ لك ذاتك التي فقدتِها عشرين عاماً كاملة، لماذا عًُدت،...؟، لأنك تعلمين يقينا أن ذاتك المفقودة ما زالت تطفو على مائي، وكيف سأضيق بذاتك، وأنوء بحملها طوال عشرين سنه، وقد احتملت عرش المطلق منذ الأزل، ها أنذا أقدَم ذاتك هدية لك، نقية واحدة بسيطة، عارية، عذراء، دفاقه، بل أنني احتفظت لك باسمك الذي ظل منقوشاً على مائي لعشرين عاماً، فاخلعي عنك كل الأسماء والصفات واستعيدي ذاتك واستعيدي اسمك، وليبارك لك المطلق هذا الميلاد الثاني، ميلاد حقيقي هذه المرة، لأنك صنعتهِ باختيارك، وليس كالميلاد الأول الذي قذفت في فضائه قذفاً، فليكن مبارك هذا الميلاد، ولتكن مباركة هذه الإرادة الحرة وليكن مبارك هذا المصير، مبارك كل شيء صنعتهِ بنفسكِ، مبارك لك الجوار مع البحر، مع الحلم، مع الذات والتي هي بعض أقانيم المطلق. أقدمي ولا تخافي فالبيارق تلوح أمامك، انك تشاهدينها بيارق لا تكذب أبداً مرفوعة على قبتي الزرقاء، ولتأنس نفسك، واطمئني أن ما ترينه ليس سراباً خادعاً أو من تضليل الشيطان، فها أنت ترين الصادق في استقبالك، هذا «ملكي صادق» يخبرك أن يا مجدولين قد صدَقت الرؤيا، وأن ارتحالك كان خالصاً لوجهي، وأن عودتك لذاتك عودة نهائية لا رجوع فيها، فلا كفر ولا جحود بالذات، بل مكاشفة وصراحة، وحدة وتوحد مع الذات، فلا تعدد ولا تشظي، بل ذات في الذات ولا مساحة لغير الذات. لا مساحة لغير البلَور والصفاء والنقاء، لم يعد هناك متسع لغير الأبيض يا مجدولين. ما شانك والفسيفساء، إن من يرتحل إلى الأبيض لا يرجع ثانية، إن الرحلة إلى الأبيض، المطلق البياض، رحلة باتجاه واحد وهي تشبه رحلة الحلاج الذي صرخ قائلاً ألا أبلغ أحبائي بأني ركبت البحر وانكسر السفينة على دين الحبيب يكون موتي فلا البطحا أريد ولا المدينة من يرتحل إلى الواحد الأبيض المطلق لن ينظر وراءه إلى المتعدد، لن يلقى بالاً للفسيفساء فأشيحي بصرك عمن سواي، أنا وحدي استحق النظر، أرى أنك رائعة وشفافة وبلورية لأنك تشعرين بالغثيان عندما تلوين عنقك إلى الوراء، إلى الفسيفساء. دعي خيول الماء تحملك حيث تشائين دعي روحك تنساب مع حبات الرمل، وهل يضير الروح أن تنساب وأن تفيض، إياك والخجل أو الإرتباك، لا شيء أسوأ من الوقوف في منتصف الطريق، وحذار يا مجدولين حذار فنصف علاج النار لئيم قاتل، وليكن مثالك إبراهيم الذي اقتحم عرين النار، النار الكاملة، فبعد النار الكاملة يكون البرد والسلام ونصف النار هو الحرق والمهانة والعار، فليكن ارتحالك كاملاً لا رجوع فيه، الارتحال إلى الذات هو المصير، انَه العودة إلى الوطن، إلى البيت الأول، إلى البحر، أنا أدرك تماماً ما تشعرين به، وأعلم لماذا عدت، أعلم أنك عدت لكي توقفي هذا العمر المتسرب، العمر الذي يتسرب من بين أناملك كما تتسرب حبات الرمل، لا شيء يوقفه، لن يوقفه استياؤنا ولا خجلنا ويأسنا ورعبنا، لن يلقي لنا العمر بالاً، وسيظل يتسلل من بين ايدينا حتى يجعلنا خواء، لا شيء يوقفه سوى الرجوع إلى البحر، فأنا واهب الرمال، وأنا منشؤها، لا يجدر بك أن تخافي في حضرتي، أنا البحر، أنا الواسع، انا المانح، كل ما يتسرب مصيره إلي، فأغسله وأنقيه من الدنس وأعيده إليكم جديداً متدفقاً يافعاً، كفاكم بكاء على اعماركم المتسربة، أنه لا يقنط في حضرتي الفاقدون. لماذا تتبعثرين، لماذا تتعثرين، هلمي إلى البحر، لا تقاومي، لا تخشي الغربة، ألا تري أن البياض يحيط بكل شيء، وفي داخلك يقبع الأبيض والثلج المنثور، ألم تأنسي لكل هذا التوحد، الداخل كالخارج، الذات كالموضوع، يقين في يقين، وصدق وصادق، وروح وريحان، والبوصلة تشير إلى النجم القطبي، والبوصلة الداخلية لا تخطيء أبداً، وإذا كان هناك خطأ ما فإياك أن تشككي لحظة واحدة في بوصلة اليقين، بوصلة الذات، كل ما في الأمر أن النجم القطبي يغير موقعه لا أكثر، نظام الأشياء ربما يختل ولكن بوصلة الذات لا تختل، كوني واثقة من ذلك وعلينا أن نعيد للأشياء نظامها بهدي بوصلتنا. ها هي البوصلة تعيد ترتيب الأشياء ألم أقل لك أني واثق من ذلك، أرجوك صدقيني عندما أقول لك ذلك، فها هي الخيول تثب من اللوحات المعلقة، وتعبر كل الحواجز وتؤوب إلى الغابة مجدداً، وسط كرنفال رائع تشارك به الأشجار، وها هو الفارس القابع في ركن الغرفة يخرج من سجنهِ المرمري، ويلقي حربته ويتحرر من كل القيود، ومع أن سجانيهم عادوا إلى المنزل، إلا أن الأمر لن يعود كسابق عهدهِ، فسكان اللوحات والتماثيل سيبقون يتململون،لن يعود المارد للقمقم ثانية،وأنت لن تعودي للقوالب والأطر ثانيه لا تلقي بالاًَ إلى ذلك المعلَم الذي يتنكر لماضيه وتاريخهُ، إنَه لا يريد أن يتصالح مع ذاتهُ، إنَه يعاني فصاما حادَا سينتهي به الأمر إلى الجنون، أو الانتحار، هذا مؤكد، كلَ من يهجر البحر هالك، امضي قدُماً نحو البحر. لن يصمد العالم طويلاً أمام ذاتٍ واحدة متوحدة تحمل إرادة حرة وعزيمة لا تلين، أنثري أوراقك في المدى وازرعي فيها نتفاً من روحك، وأطلقيها لتملأ المكان نخيلاً يهتز ويسقط رطباً جنياً، فكلي وأطعمي منها فقراء الأرض لتنتصب قاماتهم على آخرها، ليدحروا الغيلان، كم هو جميل أن ينتهي عصر الغيلان على الأرض، أليس هذا ما حلمت بهِ على الدوام، أن ينتهي عصر الغيلان، ويبتدي البشر، ويبتدئ البحر. (from rasseen.com review by Magdi Mamdu. 30 May 2014)
US$5.00
Scroll To Top

Can't find what you need? Have questions?
Send an email: admin@alkitab.com
Or call: 888-88kitab Local: 714-539-8100.

alkitab.com الكتاب

Proud to Specialize In...

Arabic Books | Arabic Language Studies | Middle East & Islamic Books | Arabic Children Books

Al-Mawrid Dictionaries | English-Arabic & Arabic-English Dictionaries

Classical and Contemporary Islamic & Middle Eastern Studies